السيد الگلپايگاني
120
كتاب القضاء
على نصف العين المتنازع فيها ، لأن يده على النصف الآخر معارضة بيد الآخر ، فيكون كل واحد منهما ذا يد على نصف العين ومالكا له بمقتضى يده ومدعيا لملكية النصف الآخر الذي هو في يد صاحبه ، والآخر ينكر دعواه ، فكل منهما مدع ومدعى عليه ، وحيث إنه لا بينة لأحد الطرفين وجب على كليهما اليمين باعتبار أنهما منكران ، فإذا حلفا حكم بالتنصيف . واستدل للثاني بأن كل واحد منهما يدعي ملكية كل العين ولا ريب في مخالفة دعوى أحدهما للواقع ، وحينئذ فلا كاشفية ليد أحدهما بالنسبة إلى ملكية الكل لوجود المعارض ، بل يتساقطان فلا مدعي ولا مدعى عليه ، ويكون الحكم هو التنصيف ، وقد ادعى عليه الاجماع ، وهو ظاهر المرسل المنجبر ضعفه بما ذكر ، حيث روي ( إن رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي صلى الله عليه وآله بينهما ) ( 1 ) فيكون المورد نظير العين التي يدعيها اثنان ولا يد لأحدهما عليها ، فالحكم هو التنصيف لا القرعة ، للنص والاجماع ، وليس موردا للحلف . ويحتمل هنا الحكم بالتحاليف بأن يحلف كل واحد على ما يدعيه ونفي ما يدعيه الآخر ، ثم يقع البحث في كيفية الحلف . ولو فرض أن كل واحد جاء ببينة على ما يدعيه ، فإن البينتين تتعارضان ، فإن حلف أحدهما طبق بينته حكم له ، وإن لم يحلفا أو حلف كلاهما حكم بالتنصيف . وربما يجمع بين القولين الأولين في المسألة بأن القول بالحلف هو في صورة مطالبة الخصم ، والقول بعدم لزومه هو في صورة عدمها . وهذا الجمع يخالف ظاهر كلمات القوم . وصاحب الجواهر ينكر شمول قاعدة ( ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) لهذه الصورة بتقريبين : ففي الأول بسقوط اليد بالمعارضة فلا مدعى عليه فيحكم بالتنصيف عملا
--> ( 1 ) سنن البيهقي 10 / 255 .